النووي
205
روضة الطالبين
مجانا . وهل يجب عليه إبقاؤها ما أراد المشتري ، أم له قلعها بغير رضاه ويغرم ما نقص بالقلع كالعارية ؟ وجهان محكيان في النهاية والبسيط في كتاب الرهن . أصحهما : الأول . والله أعلم . فصل في بيان الحال الذي تندرج فيه الثمرة في بيع الشجرة النخل ، ذكور وإناث . ومعظم المقصود من الذكور ، استصلاح الإناث بها . والذي يبدو فيها أولا أكمة صغار ، ثم تكبر وتطول حتى تصير كأذان الحمر . فإذا كبرت ، شققت فظهرت العناقيد في أوساطها ، فيذر فيها طلع الذكور ليكون رطبها أجود . والتشقيق وذر الطلع فيها ، يسمى : التأبير ، ويسمى : التلقيح . ثم الأكثرون يسمون الكمام الخارج كله : طلعا . والامام خص اسم الطلع بما يظهر من النور على العنقود عند تشقق الكمام . ثم المتعهدون للنخل ، لا يؤبرون جميع الكمام ، بل يكتفون بتأبير البعض ، ويتشقق الباقي بنفسه ، وتنبث ريح الذكور إليه . وقد لا يؤبر في ا لحائط شئ ، وتتشقق الأكمة بنفسها ، إلا أن رطبه لا يجئ جيدا . وكذا الخارج من الذكور ، يتشقق بنفسه ، ولا يشقق غالبا . فإذا باع نخلة عليها ثمرة ، فإن شرطت لأحدهما ، اتبع الشرط . وإن أطلقا ، فإن كانت شققت أو تشققت بنفسها ، فهي للبائع ، وإلا ، فللمشتري . وإن باع الذكور من النخل بعد تشقق طلعها ، فالطلع للبائع ، وإلا ، فوجهان . أصحهما : للمشتري . والثاني : للبائع . فرع ما عدا النخل من الشجر ، أقسام . أحدها : ما يقصد منه الورق ، كشجر الفرصاد ، وقد ذكرناه . قال في البيان : وشجر الحناء ونحوه ، يجوز أن يكون فيه خلاف كالفرصاد ، ويجوز أن يقطع بأنه إذا ظهر ورقه ، كان للبائع ، لأنه لا ثمر لها سوى الورق ، بخلاف الفرصاد ، فإن له ثمرة مأكولة . القسم الثاني : ما يقصد منه الورد ، وهو ضربان .